عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
35
كتاب اللامات
وكان المبرد يردّ هذا ويقول هو غلط من قائله أو ناقله ، لأنه لو قيل : فيا غلامان اللذان فرّا * . . . . لاستقام البيت وصحّ اللفظ به ، ولم تدع ضرورة إلى إدخال الألف واللّام « 1 » . وهذه الأبيات من رواية الكوفيين ، ولم يروها البصريون ، وسبيلها في الشذوذ سبيل إدخال بعضهم الألف واللّام على الفعل كما أنشد أبو زيد وغيره من البصريين والكوفيين : يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع « 2 »
--> - والقياس . وقال السيرافي : « كان أبو العباس لا يجيز يا التي ، ويطعن على البيت ، وسيبويه غير متهم فيما رواه . ومن أصحابنا من يقول : إن قوله : يا التي تيمت قلبي ، على الحذف ، كأنه قال : يا أيتها التي تيمت قلبي ، فحذف وأقام النعت مقام المنعوت . » هامش الكتاب 1 : 310 . ( 1 ) انظر الحاشية 2 من الصفحة السابقة . ( 2 ) البيت لذي الخرق الطهوي ، يريد تشبيه قائل الفحش بالحمار الذي تقطع أذناه فينهق . وهو في المغني 1 : 50 وفيه أن دخول ( ال ) هنا خاص بالشعر خلافا للأخفش وابن مالك ، وانظره في شرح شواهد المغني 1 : 162 وفي الخزانة 1 : 14 - 16 والعيني 1 : 467 . وفي الإنصاف : المسألة 16 والمسألة 43 والمسألة 71 وفيها أن الألف واللام قد تقام مقام الذي لكثرة الاستعمال طلبا للتخفيف . وذكر ابن الأنباري أمثلة على ذلك منها قوله : يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدّع -